فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٩
في معنى القسامة
أحدها: القسامة ـ بفتح القاف ـ هي: اسم اُقيم مقام المصدر، يقال: أقسم إقساماً قسامةً، وهي الاسم له، كما يُقال: أكرم إكراماً وكرامةً، من القسم بالتحريك بمعنى اليمين.
وفي كتاب الله استعملت صيغة المفاعلة منه بذلك المعنى: (وَقاسَمَهُما إنّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحينَ)([١]) هذا بحسب معناها الأصلي المطابق للقواعد.
لكن في «الصحاح»: «الأيمان، تقسّم على جماعة يحلفونها»([٢]).
وفي «القاموس»: «الجماعةُ يُقْسِمُون على الشيء ويأخذونه ويشهدون»([٣]).
وفي «المصباح المنير» بل و«المنجد»: التصريح بصدقها على الأيمان التي تقسّم، وعلى الجماعة الذي يقسمون، فلها معنى آخر مناسباً مع المعنى الأصلي.
والظاهر أنّه ليس في «الصحاح» و«القاموس» دلالة على حصر معناها في المعنى الواحد المذكور فيهما حتّى يكون بينهما وبين «المصباح» و«المنجد» تخالفاً وافتراقاً.
بل لعلّ الاقتصار منهما على أحد المعنيين لعدم اطّلاعهم على الآخر.
وعلى الظهور في الحصر فـ «المصباح» مقدّم; لعدم التعارض بين الوجدان وعدمه، كما لايخفى، هذا بحسب اللغة أصلا وحدوثاً.
[١] ـ الأعراف (٧) : ٢١ .
[٢] ـ في الصحاح ٥ : ٢٠١٠ ، وهي الأيمان تقسم على الأولياء في الدم .
[٣] ـ القاموس ٤ : ١٦٦ .