فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٢
وفي «مجمع الفائدة والبرهان» تبعاً لـ«الإرشاد» الجزم بعدم الشرطيّة، لكنّه استبعد حصول أمارة القتل بدون أثره، ففيه في ذيل ما في «الإرشاد»: «وإن لم يوجد أثر القتل»([١]) ما هذا لفظه: «وإن لم يوجد فيه أثر القتل فلا يشترط كونه ولا يشترط في القسامة حضور المدّعى عليه، كما في سائر المقامات على الأصحّ(٩).
(مسألة ٧): لو ادّعى الوليّ أنّ فلاناً من أهل الدار قتله، بعد أن وجد مقتولاً فيها، حصل اللوث، وثبتت الدعوى بالقسامة بشرط ثبوت كون المدّعى عليه في الدار حين القتل، وإلاّ فلا لوث بالنسبة إليه، فلو أنكر كونه فيها وقت القتل كان القول قوله مع يمينه.
مجروحاً وملطّخاً بالدم، أنّه قد يحصل القطع بدونهما مثل الخنق والعصر وقبض مجرى النفس سقي السمّ وغير ذلك.
كأنّه أشار بذلك إلى مذهب العامّة، بل إلى مذهب بعض الأصحاب، كما يظهر من «الشرائع» قال: ولا يشترط أثر القتل على الأشبه، ولكنّه بعيدٌ»([٢]).
وفيه: أنّه لافائدة في الاستبعاد; لأنّ الملاك الظنّ والقسامة تابعة له وجـوداً وعدماً.
(٩) فإنّه من إفراد الحكم على الغائب، خلافاً لبعض العامّة ممّن لم ير الحكم على الغائب مطلقاً أو في خصوص الدم في القسامة، احتياطاً فيه واستضعافاً للوث، وهما وإن لم يكونا دليلاً في مقابل عموم الأدلّة بل في مقابل الأصل، وأنّه إثبات دعوى كسائر الدعاوي، لكنّهما سبب لعدم الجزم والحكم بأنّه الأصحّ، كما في المتن.
[١] ـ إرشاد الأذهان ٢ : ٢١٨ .
[٢] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١٤ : ١٨٤ .