فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٩
(مسألة ٤): لو ادّعى اثنان ولداً مجهولاً، فإن قتله أحدهما قبل القرعة فلاقود، ولـو قتلاه معاً فهل هـو كـذلك لبقاء الاحتمال بالنسبـة إلى كـلّ منهما، أو يرجع إلى القرعة؟ الأقـوى هـو الثاني. ولـو ادّعياه ثمّ رجـع أحـدهما وقتلاه، توجّه القصاص على الراجـع بعد ردّ ما يفضل عن جنايته، وعلى الآخـر نصف الدية بعد انتفاء القصاص عنه، ولو قتله الراجع خاصّة اختصّ بالقصاص، ولو قتله الآخر لايقتصّ منه. ولو رجعا معاً فللوارث أن يقتصّ منهما بعد ردّ دية نفس عليهما. وكذا الحال لو رجعا أو رجع أحدهما بعد القتل، بل الظاهر أنّـه لو رجع من أخرجته القرعة، كان الأمر كذلك; بقي الآخر على الدعوى أم لا(٤١).
«أبوك»، وفي رواية اُخرى: «أنّه جعل ثلاثاً للاُمّ والرابعة للأب»([١]).
ثالثها: غير الأب من الجدّات والأقارب كالأجنبي; اقتصاراً في خلاف القاعدة على مورد النصّ، وأمّا الاُمّ فملحقة بالأب مناطاً كما مرّ.
(٤١) لو ادّعى المجهول اثنان، فقتله أحدهما قبل القرعة وثبوت الاُبوّة لأحدهما فلا قود; لاحتمال الاُبـوّة واشتراطـه بانتفائها، وإشكال التهجّم على الـدم مع الشبهـة، وكـذا لو قتلاه معاً قبلها، ولا يكفي هنا ولا فيما لو قتلـه أحـدهما القرعـة بعد القتل; لأنّ أيّ تعليق للقصاص عليها تهجّم على الـدم مـن غيـر قاطع.
والفرق بينها حينئذ وبينها قبل القتل ـ مع استلزامها التهجّم عليه في النهاية ـ أنّ المقصود بما قبله الإلحاق ولزمه التهجّم اتّفاقاً، ويحتمل الاكتفاء بها قويّاً; لإطلاق النصّ والفتوى بالإلحاق بالقرعة مع ما في الإهدار من الإشكال، وعموم أدلّة القصاص، واحتمال عدم كون الاُبوّة مانعة، بل أظهريّته مع الجهل بحصولها، بل رجحان العدم، وعموم القرعة لكلّ مشكل.
[١] ـ مستدرك الوسائل ١٥ : ١٨٢ ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب ٧٠ ، الحديث ٩ .