فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٧
وبعد نقله(رحمه الله) أقوال العامّة، قال في الاستدلال على مختاره: «دليلنا: قوله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً)([١]). وهذا قُتل مظلوماً، وعليه إجماع الصحابة» إلى أن قال: «ومعولنا على الآية قوله تعالى: (الحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالاُْنْثَى بالاُْنْثَى)([٢]) وعلى إجماع الفرقه»([٣]).
وفي «القواعد»: «الأولى الإكراه فإنّه يولّد في المكره داعية القتل غالباً، والقصاص عندنا على المباشر خاصّة دون الآمر; لأنّه قتل عمداً وظلماً لاستبقاء نفسه، فأشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله، ولو وجبت الدية كانت على المباشر أيضاً، فلا يتحقّق الإكراه في القتل عندنا»([٤]).
وفي «الجواهر»: «إذا أكرهه على القتل بأن توعّـده الظالم القادر بالقتل مثـلاً إن لم يقتلـه، فالحكم فيـه عندنا نصّـاً وفتوى، بل الإجمـاع بقسميـه عليه أنّ القصاص على المباشر الكامل دون الآمر المكرِه، بل ولا دية، بل ولاكفّارة»([٥]).
وفي «الشرائع»([٦]) إرسال الحكم والفتوى كذلك إرسال المسلّم، فالمسألة عندهم إجماعيّة، بل كالمسلّمات بينهم.
هذا من الإماميّة.
[١] ـ الإسراء (١٧) : ٣٣ .
[٢] ـ البقرة (٢) : ١٧٨ .
[٣] ـ الخلاف ٥ : ١٦٧ ، مسألة ٢٩ .
[٤] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٥٨٩ .
[٥] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٤٧ .
[٦] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٧٥ .