فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٩
(٣٧) لعدم العمد وما في معناه ممّا يوجب القود كما لا يخفى.
(٣٨) الدية فيه للسببيّة والضمان.
(٣٩) لكون الإلقاء عنده ممّا يقتل به غالباً عرفاً.
(٤٠) لكون الفعل في جميعها ونظائرها ممّا يقتل به غالباً، خلافاً لما عن العامّة من الفرق بين الجمع مع الحيّة والجمع مع السبع بعدم القود في الأوّل; لأنّهاتهرب من الإنسان دون السبع، وهو ظاهر «المبسوط»([١])، وقد أشار في
(مسألة ٢٩): لو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود(٤١)، ولو ألقاه في البحر ليقتله فالتقمه الحوت بعد الوصول إلى البحر، فعليه القود(٤٢) وإن لميكن من قصده القتل بالتقام الحوت، بل كان قصده الغرق. ولو ألقاه في البحر، وقبل وصوله إليه وقع على حجر ونحوه فقتل، فعليه الدية(٤٣)،
«التحرير» إلى احتماله بقوله: «فالأشبه ذلك»([٢]) يعني القود.
وفيه: أنّه على تسليم هرب الحيّة فنفس الجمع في المضيق معها ممّا يقتل به غالباً للخوف من الحيّة، بل محض رؤية الحيّة ولو في البرّ والمكان الوسيع موجب للخوف غالباً، فكيف في المضيق ومع عدم إمكان الفرار؟!
(٤١) لكون الفعل ممّا يقتل به غالباً، ولكون القتل ظلماً على المقتول.
(٤٢) لوصوله قبله إلى المهلك وهو البحر، ولك أن تقول: إنّ ذلك الإلقاء في البحر من الأفعال المهلكة، فالقتل به بعد تحقّق ذلك الفعل عمد مطلقاً وإن كان القتل بسبب آخر كالتقام الحوت مثلاً قضاءً لإطلاق (النَّفسَ بالنَّفْسِ)([٣]) ولإطلاق ما دلّ على كفاية الآلة القتّالة في القود والعمد، ولكفاية قصد القتل في العمد مطلقاً وإن لم يتحقّق الفعل الخاصّ المقصود به القتل كما لايخفى.
[١] ـ المبسوط ٧ : ٤٦ .
[٢] ـ تحرير الأحكام ٥ : ٤٣٠ .
[٣] ـ المائدة (٥) : ٤٥ .