فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٥
(مسألة ٢٤): لو ألقاه في مسبعة كزبية الأسد ونحوه فقتله السباع، فهو قتل عمد عليه القود(٣٠).
الإلقاء في المسبعة
(٣٠) ما عليه مـن القود وجهه واضح ومطابـق للقواعـد والاُصول، لكـن في «الشرائـع» و«القواعـد» نفي القود وإثبات الديـة، ففي «الشرائـع»: «لو كتفـه وألقاه في أرض مسبعة فافترسه الأسد اتّفاقاً فلا قـود، وفيه الديـه»([١])، ومثلـه «القواعد»([٢]).
وفي «المسالك» التعليل لذلك بقوله: «إنّما لم يكن عليه القود; لأنّ فعل السبع يقع باختياره، وطبعه يختلف في ذلك اختلافاً كثيراً، فليس الإلقاء في أرضه ممّا يقتل غالباً، نعم تجب الدية; لكونه سبباً في القتل»([٣]).
وفي «اللثام» التعليل بقوله: «فإنّ الإلقاءَ المذكور ليس ممّا يغلب أداؤه إلى الافتراس، وعليه الدية للتسبيب»([٤]). ولعلّ نظره في عدم الغلبة على ما في «المسالك» من الاختيار واختلاف الطبع.
وكيف كان ففيهما ما ترى، فإنّ الإلقاء متكتّفاً في الأرض المسبعة ـ وهي
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٧٥ .
[٢] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٥٨٦ .
[٣] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٨٣ .
[٤] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٤١ / السطر ٣٨ .