فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٧
اللهمّ إلاّ أن يقال بصحّة الوصيّة بمثل ذلك; للعمومات الشاملة له ولما يملكه بعد موته، كالذي يصيده في شبكته التي نصبها حال جنايته.
ولا يخفى أنّه قد ظهر ممّا ذكرناه أنّ ما في المتن من الأصحيّة في محلّه.
(٣٠) لايخفى عليك أنّ ما فيه من سقوط القصاص بلا بدل في صدر
العاشر: لوقال: «عفوت بشرط الدية» ورضيالجاني وجبت دية المقتول، لا دية القاتل(٣١).
الفرع مبنيّ على المشهور في العمد من تعيّن القصاص للوليّ وإلاّ فعلى المختار من التخيير فالدية غير ساقطة مع العفو عن القصاص، كما لايخفى.
(٣١) لايخفى أنّ اعتبار رضى الجاني مبنيّ على تعيّن القصاص للوليّ، وإلاّ فبناءً على تخييره بينه وبين الدية فلا اعتبار برضاه عليها، كما لا اعتبار به في القصاص. ثمّ إنّ وجه كون الواجب دية المقتول دون القاتل على فرض الاختلاف واضح، فإنّ الدية المعفو عنها أو المختارة دية المقتول، بل لا ارتباط لها بدية القاتل، بل لعلّ بيان ذلك توضيح للواضح.
تمّ تحرير كتاب القصاص وتأليفه الذي هو كالشرح لكتاب القصاص من «تحرير الوسيلة» لسيّدنا الاُستاذ الإمام الخميني ـ سلام الله عليه ـ وكان كتباً وتهذيباً وتنظيماً لما ذكرته في جلسات البحث من مباحث القصاص على ترتيب «التحرير»، بحضور عدّة من الفضلاء والعلماء والمحصّلين ـ وفقهم الله تعالى لتحصيل العلم والعمل به ـ