فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٢
ولو كان للمجنيّ عليـه أربع أصابـع أصليّـة وخامسـة غير أصليّـة لم تقطـع يـد الجانـي السالمـة، وللمجنـيّ عليـه القصاص في أربع وديـة الخامسـة وأرش الكفّ(٢٦).
(٢٦) الصور المذكورة في هذا الفرع ستّ:
أحدها: قطع الكفّ مع تساوي الجاني والمجنيّ عليه في الإصبع الزائدة وفي محلّها، كالإبهام الزائدة في يمينهما مع كون قطع اليمين من الكفّ، فلا إشكال ولا كلام في القصاص; لتحقّق شرائطه وعدم المانع فيه من التغرير أو الزيادة.
ثانيها: كون الزيادة في الجاني فقط مع فرض خروجها عن الكفّ، والقصاص في هـذه الصورة وبقاء الزائـدة في محلّها واضحة أيضاً، يعني ما مـرّ فـي السابقة.
ثالثها: مثل الثاني لكن مع الفرق بكون الزائدة في سمت الأصابع منفصلة، ففيه وجهان: من قطع الكفّ قصاصاً مع ردّ الدية الزائدة على الجاني، جمعاً بين الحقّين وقضاءً لصدق القصاص والمماثلة عرفاً، كما مرّ نظيره في بعض الفروع السابقة. ومن قطع الأصابع الخمس الأصلية دون الزائدة ودون الكفّ; لما في قطع الكفّ من التعزير بالزائدة، وفيه الحكومة، قضاءً لقاعدة الرجوع إلى القيمة والأرش والدية مع تعذّر القطع، وأقرب الوجهين الثاني.
رابعها: ما لو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة، فمن المعلوم أنّ له القصاص في الكفّ مع أخذه دية الإصبع الزائدة.
خامسها: ما لو صالح المجنيّ عليه على الزائـدة بالديـة، فله ديـة الكفّ وديـة الزائدة.
الخامس: لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى، فإن طالب صاحب العليا يقتصّ منه، وللآخر اقتصاص الوسطى، وإن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا،