فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٣
عينه قائمة وذهب البصر»([١]) ـربّما استظهر من الشيخ وغيره، بل لعلّ نسبة «الشرائع»([٢]) والشهيد([٣]) له إلى القيل مشعر بذلك، بل قيل: وفي «الخلاف»([٤]) على إجماع الفرقة وأخبارهم، وفي «الروضة»: «والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور»([٥]) وإن كان هو واضح الضعف; وذلك لعدم الدلالة في الخبر على التعيين على وجه يصلح مقيّداً لإطلاق الأدلّة بعد أن كان قضيّة في واقعة.
وعن الشيخ في «المبسوط» أنّه قال: «يستوفي بما يمكن من حديدة حارة أو دواء يذرّ فيها من كافور وغيره»([٦])، هذا مع ما في سنده من الضعف بالإهمال في سليمان الدهان.
(١٩)
وجه الاقتصاص إطلاق أدلّته عموماً، وإطلاق قوله تعالى: (وَالْعَيْنَ
بِالْعَيْنِ)([٧])،
خصوصاً وأنّ التفاوت بين الصحيحة وتلك الأقسام بالنفع لا بالعين
(مسألة ٢٦): في ثبوت القصاص لشعر الحاجب والرأس واللحية
والأهداب ونحوها تأمّل; وإن لايخلو من وجه. نعم لو جنى على
المحلّ بجرح ونحوه يقتصّ منه مع الإمكان (٢٠).
وشخصها حتّى يكون مانعاً عن شمول الإطلاق، فإنّ الحول: اعوجاج، والعمش: خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالباً، والخفش: عدم حدّة في البصر بحيث يرى من بعد، أو عدم البصر في الليل خاصّة، أو في يوم غيم، أو فساد الأجفان، أو صغر العين، والجهر: عدم البصر نهاراً، ضدّ العشاء: الذي هو عدم البصر ليلاً.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٣ ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب ١١ ، الحديث ١ .
[٢] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠٩ .
[٣] ـ اللمعة الدمشقية : ٢٧٢ .
[٤] ـ الخلاف ٥ : ١٧٥ ، مسألة ٣٨ .
[٥] ـ الروضة البهيّة ١٠ : ٨٤ .
[٦] ـ المبسوط ٧ : ٨٣ .
[٧] ـ المائدة (٥) : ٤٥ .