فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٠
مع أخذ الأرش من الجاني وبين أخذه الدية منه مع حكم أهل الخبرة بالسراية بل خيف منها، فإنّه يتعيّن الدية، ووجهه ظاهر غير محتاج إلى البيان.
(مسألة ٥): المراد بالشلل هو يبس اليد بحيث تخرج عن الطاعة ولمتعمل عملها ولو بقي فيها حسّ وحركة غير اختياريّـة. والتشخيص موكـول إلى العرف كسائر الموضوعات. ولو قطع يداً بعض أصابعها شلاّء ففي قصاص اليد الصحيحة تردّد، ولا أثر للتفاوت بالبطش ونحوه، فيقطع اليد القويّة بالضعيفة، واليد السالمة باليد البرصاء والمجروحة(٦).
(٦) ولا يخفى أنّه لا خصوصيّة للشلل بما هـو هـو على مـا بيّناه مـن القاعدة فيه، فجميع أحكام الشلل جار فيما هو مثله ممّا يكون مقابلاً بالمال والضمان عرفاً; قضاءً لأدلّة القصاص وغيرها، كما مرّ، وعلى هذا فيجري ما في قطع الصحيحة بالشـلاّء وعكسه من الأحكام فيما كان بعض الأصابع شـلاّء; لكون الأحكام على القاعدة، وكون الإصبع مقابلاً بالمال وجوداً وعدماً، وهذا بخلاف البطش ونحوه فحكمه المقابلة بالمثل من دون الردّ، كما في المتن; لعدم مقابلة مثله بالمال.
(مسألة ٦): يعتبر التساوي في المحلّ مع وجوده، فتقطع اليمين باليمين واليسار باليسار، ولو لميكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره، ولو لميكن له يد أصلاً قطعت رجله على رواية معمول بها، ولابأس به. وهل تقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى في اليد اليسرى أو هما سواء؟