فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥
مقدّمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ «تحرير الوسيلة» هو خير وسيلة يبتغيها المكلّف في سيره وسلوكه، وهو أوثقها عُرىً، وأصلحها منهاجاً; لِما امتاز به من سداد في تحديد الموقف العمليّ، وإصابة في تشخيص الوظائف المُلقاة على عاتق المكلّفين، وذلك على ضوء الدليلين: الاجتهاديّ والفقاهتيّ، النابعين من الكتاب والسنّة. ناهيك عن جمعه للمسائل العمليّة، ونأيه عن المسائل ذات الصبغة النظريّة التي لا تمسّ إلى واقعنا المُعاش بصلة.
ولئن كتب الشهيد الأوّل قدّس الله نفسه الزكيّة كتاب «اللّمعة الدمشقيّة» وهو سجين، فإنّ إمامنا العظيم نوّر الله ضريحه قد ألّف هذا الكتاب حينما كان منفيّاً في مدينة بورسا التركيّة من قبل الطاغوت الغاشم، ولم يكن بحوزته إلاّ «وسيلة النجاة» و«العروة الوثقى» و«وسائل الشيعة».
نعم لم تكن بيده المباركة إلاّ هذه الكتب الثلاثة، ولكنّ نفسه العلويّة لو لمتكن خزانة للعلوم الحقّة، وفؤاده مهبطاً للإلهام والتحديث، لامتنع وجود هذا السِفر الخالد في تلك الظروف العصيبة.
ونظراً إلى أهمّية هذا الكتاب، وضرورة نشره على مختلف المستويات والأصعـدة; لذا فقد أخذت مؤسّسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني(قدس سره) على عاتقهـا نشر شـروح وتعاليق العلماء المحقّقين على «تحريـر الوسيلة» ومـن نفقتها الخاصّة.