فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٩
ويحتمل العدم; لعدم صدق التسبيب إلى قتله على وجه يترتّب عليه القصاص، لأنّه كمن غصب طعام رجل أو سلبه فتركه حتّى مات جوعاً أو برداً لكن يمكن حصول الغذاء له إلاّ أنّه اتّفق العدم.
هذا كلّه إذا لم يوجد ما يعيش به، أمّا مع وجوده ولو من شاة أو مراضع متعدّدة يتناوبن عليه أو نحو ذلك، فالظاهر أنّ له القصاص وإن قيل:استحب له الصبر لئلاّ يفسد خلقه ونشوؤه بالألبان المختلفة، بل ربّما احتمل العدم لذلك حتّى لو وجدت مرضعة راتبه; لأنّ لبن اُمّه أوفق بطبعه وإن كان فيه منع واضح حتّى مع القول بمثله في الحدود التي مبناها التخفيف، بخلاف حقوق الناس التي لايجوز تأخيرها مع طلب أهلها بمثل هذه الاعتبارات.
ولو قتلت المرأة قصاصاً فبانت حاملاً فالدية على الوليّ القاتل لها بدون
(مسألة ٢٤): لو قطع يد رجل وقتل رجلاً آخر تقطع يده أوّلاً ثمّ يقتل(٢٧); من غير فرق بين كون القطع أوّلاً أو القتل، ولو قتله وليّ المقتول قبل القطع أثم، وللوالي تعزيره، ولا ضمان عليه(٢٨)، ولو سرى القطع في المجنيّ عليه قبل القصاص يستحقّ وليّه ووليّ المقتول القصاص(٢٩)، ولو سرى بعد القصاص فالظاهر(٣٠) عدم وجوب شيء في تركة الجاني، ولو قطع فاقتصّ منه ثمّ سرت جراحة المجني عليه، فلوليه القصاص في النفس(٣١).
إذن الحاكم، بل ومع إذنه مع علمهما بالحال أو جهلهما أو علم القاتل دون الحاكم; لأنّه المباشر، وأما الإثمّ فعلى من علم منهما.
حكم ما لو قطع الجاني يد رجل ثمّ قتل آخر
(٢٧) جمعاً بين الحقّين واستيفاءً لهما.
(٢٨) للأصل، لكن كون دية اليد في تركة الجاني في مثله غير بعيد; لئلاّ يذهب حقّ المقطوع ولا يهدر يده.