فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨
بعد أنّ المدار على الضابطة، لكنّه مفيد في التسلّط على المصاديق والموضوعات.
وما في «اللثام» من بيان الضابط بقوله: «فالضابط في القصاص العلم العادي بتسبّب موت المقتول من فعله المتعمّد به»([١])، وفي «الجواهر» من قبوله بأنّه موافق لما ذكره(قدس سره): «نعم ما سمعته من الضابط المزبور في القصاص موافق لما ذكرناه»([٢]).
ففيه: أوّلاً: أنّ الضابط هو ذلك التسبّب بضميمة قصد القتل أو كون القتل ممّا يقتل به غالباً، لا مطلقاً كما بيّنّاه.
وثانياً: أنّ مقتضى ذلك عدم الفرق في موت المقتول بالغرزة اليسيرة مثلاً كشرطة الحجّام، وبين ما صار ضمناً ثمّ مات، أو مات في الحال; لاستناد القتل فيهما إلى الفعل المتعمد به، فكيف تفصيله بينهما تبعاً للمتن أي «القواعد»([٣])؟!
وفي «المسالك» التصريح بالإشكال في مسألة الضرب بما لايقتل به غالباً أيضاً، بقوله: «ولا يخلو من إشكال...»([٤]).
هذا، لكنّ الظاهر من «المسالك» و«اللثام» و«الجواهر» الاستدلال على الفرق بوجوه ثلاثة:
أحدها: فحوى سراية الجرح.
ثانيها: أنّ الجرح بمثل شرطة الحجّام مع المرض المتولّد منه بمنزلة سبب
[١] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٤٠ / السطر ١١ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٢١ .
[٣] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٥٨٣ .
[٤] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ٧٠ .