فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٨
في باب الجراح، وهذا يوافق ما في «المهذّب» و«الإيجاز» وجنايات «الخلاف» أنّه لايرث الدية النساء ممّن يتقرّب بالأب، كما لا يرثها من يتقرّب بالاُمّ مطلقاً»([١]).
قلت: ما ذكره(رحمه الله) من نسبة ما في «الشرائع» من القول الثالث إلى
(مسألة ٥): يرث الدية من يرث المال حتّى الزوج والزوجة. نعم لايرث منها الإخوة والأخوات من قبل الاُمّ، بل مطلق من يتقرّب بها على الأقوى، لكن الاحتياط في غير الإخوة والأخوات حسن(٧).
«المهذّب» وتاليه من الكتاب، مبنيّ على مختاره من البناء بين ارث الدية والقصاص، ممّا مرّ نقله وضعفه في المورد الثاني فراجعه.
وفي «الجواهر» قال في ذيل عبارة «الشرائع»: «وقيل: ليس للنساء عفو ولا قود» «ولكن لم أعرف القائل به وإن حكي عن «المبسوط» وكتابي الأخبار، إلاّ أنى لم أتحققه»([٢])، لكن مع ذلك كلّه ففي «اللثام»: «حكاه الشيخ في «المبسوط» عن جماعة من الأصحاب، ورواه علي بن الحسن بن فضّال بسنده عن أبيالعباس أنّه قال للصادق٧: هل للنساء قود أو عفو؟ قال: (لا، وذلك للعصبة)، قال: علي بن الحسن: هذا خلاف ما عليه أصحابنا([٣])»([٤]).
قلت: بل هو خلاف مقتضى الأدلّة أيضاً.
[١] ـ مفتاح الكرامة ، تعليقات على باب القصاص ١٠ : ٨٦ .
[٢] ـ شرائع الإسلام ٤ : ١٠٠١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٦ : ٨٧ ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موجبات الإرث ، الباب ٨ ، الحديث ٦ .
[٤] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٦٥ / السطر ٨ .