فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٢
وفي الثاني، أنّ المدّة في الموثّقة ليست تعبديّة بل كانت مرتبطة بزمان الرسول٦، كما يشهد عليه ما فيها من قوله٧: «إنّ النبي٦ كان يحبس»... إلى آخره، فإنّه نقل لعمله وسيرته، والمتفاهم منها عرفاً كون تلك المدّة من مصاديق مدّة حبس المتّهم وأنّه لا خصوصيّة ولا تعبّد فيه كيف مع أنّ التعبّد بتلك المدّة خاصّة، مع ما فيه من مخالفة العقل والعقلاء محتاج إلى أخبار مستفيضة محفوفة بقرائن ظاهرة في التعبّد، فتدبّر جيّداً.
القول في كيفيّة الاستيفاء
(مسألة ١): قتل العمد يوجب القصاص عيناً، ولايوجب الدية لا عيناً ولا تخييراً، فلو عفا الوليّ القود يسقط وليس له مطالبة الدية، ولو بذل الجاني نفسه ليس للوليّ غيرها، ولو عفا الوليّ بشرط الدية فللجاني القبول وعدمه، ولا تثبت الدية إلاّ برضاه، فلو رضي بها يسقط القود وتثبت الدية(١)،
فيما يوجبه القتل العمد
(١) الاحتمالات الجارية ابتداءً فيما يوجبه قتل العمد ثلاثة:
أحدها: الدية على التعيّن كأخويه من الخطأ وشبه العمد، ولا ريب في بطلانه قطعاً بل ضرورةً; لاقتضائه حذف عنوان القصاص، وهو فعل المماثل وإيجاد مثل العمل الذي وقع; لعدم المورد له على ذلك بوجه، وهذا مخالف للكتاب والسنّة الحاكمان بثبوته على القطع واليقين.