فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١
بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله؟ قال: «نعم، ولكن لا يترك يعبث به، ولكن يجيز عليه بالسيف»([١]).
ومثله خبر موسى بن بكر([٢]) وسليمان بن خالد([٣]).
ووجه الاستدلال بها: أنّ الظاهر كون السؤال عن القود في الصورة الرابعة، وهي صورة عدم القصد إلى القتل بالضرب المسؤول عنه بما يقتل به غالباً، بل السؤال كالنصّ في ذلك، حيث إنّ تحقّق العمد مع القصد إلى القتل فيما يقتل به غالباً ممّا لا إشكال ولا كلام فيه ويكون واضحاً غير محتاج إلى السؤال، فالعناية في السؤال لابدّ وأن يكون مع عدم القصد ومربوطاً بالرابعة، فالجواب بقوله «نعم» حجّة على كونها عمداً، وإن أبيت عن ذلك الظهور ففي ترك الاستفصال كفاية، ثمّ لا يخفى عليك ما في بقيّة الوجوه.
أمّا الإجماع المنقول في المسألة التي فيها وجوه ثلاثة اُخرى ـ لما فيه من احتمال كونـه مدركيّاً، فلعلّ الإجماع على القاعـدة لا دون القاعدة ـ غير حجّة كما لا يخفى.
وأمّا الملازمة بين قصد السبب مع العلم بالسببيّة فتكون أخصّ من المدّعى; لأنّها ثابتة مع ذلك العلم دون الغفلة عنها، كما هو أوضح من أن يخفى، اللهمّ إلاّ أن يقال بكفاية القصد الارتكازي، ولعلّه المقصود للمستدلّ، وهو كما ترى.
وأمّا الإطلاق في النصوص فقد عرفتَ أنّه لبيان العمد عرفاً لا ادعاءً، فإثباته بإطلاقها أوّل الكلام.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٦ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ١١ ، الحديث٢.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب١١، الحديث١٠.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب١١، الحديث١٢.