فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٢
(مسألة ٤): لو كان لوث وبعض الأولياء غائب ورفع الحاضر الدعوى إلى الحاكم تسمع دعواه، ويطالبه خمسين قسامة، ومع الفقد يحلّفه خمسين يميناً في العمد، وفي غيره نصفها حسب ما عرفت، ويثبت حقّه، ولميجب انتظار سائر الأولياء، وله الاستيفاء ولو قوداً(٤)،
اللوث، فالأقوى ـ كما في المتن ـ عدم دخولها على القولين.
(٣) وجه ردّ نصف الدية إلى ذي اللوث أو إلى الآخر كون الادّعاء على اثنين، فبعد إثبات الدعوى بالنسبة إلى أحدهما ليس له حقّ إلاّ بالنسبة إلى نصف دمه، كما لا يخفى.
جريان القسامة مع غيبة بعض الأولياء
(٤) دليل جريان القسامة في الفرض إطلاق أدلّتها، وأمّا عدم وجوب الانتظار فلأنّه إذا جاز القصاص مع غضّ الباقين فمع الغيبة أولى، ولقاعدة تسلّط كلّ ذي حقّ على حقّه، وعدم الضرر والضرار، وأصالة البراءة عن شرطيّة حضور الغائب في جواز الاستيفاء.
هذا مضافاً إلى اعتضاد تلك الوجوه بالمحكي من إجماع الشيخ في «الخلاف» وظاهر «المبسوط» والسيّدين علم الهدى وأبيالمكارم([١]).
ثمّ لو حضر الغائب وأراد استيفاء حقّه، قالوا: حلف بقدر نصيبه، فإذا كان واحداً ففي العمد خمس وعشرون، وإن كان اثنين فلكلّ ثلث، وهكذا، وفي الكسور يجبر بواحدة. ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بقسامة الحاضر أو يمينه. ويحتمل التفصيل بين قسامة الحاضر، فيقال بثبوت حقّ الغائب بها ويمينه خمسين يميناً مع فقد القسامة، فيقال بعدم ثبوته بها. ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بضمّ يمين واحدة إلى عدد القسامة، ومع فقدها ويمين الحاضر ضمّ حصّته من الأيمان. ويحتمل عدم ثبوت دعوى الغائب إلاّ بخمسين قسامة، ومع فقدها يحلف خمسين يميناً كالحاضر.
[١] ـ اُنظر جواهر الكلام ٤٢ : ٢٦٧ .