فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٩
(مسألة ١٠): لابدّ في اليمين من ذكر قيود يخرج الموضوع ومورد الحلف عن الإبهام والاحتمال; من ذكرالقاتل والمقتول ونسبهما ووصفهما بما يزيل الإبهام والاحتمال، وذكر نوع القتل من كونه عمداً أو خطأً أو شبه عمد، وذكرالانفراد أو الشركة ونحوذلك من القيود(١٣).
وعلى هذا يظهر عدم تماميّة الاستدلال للمنع من رأس بأنّه يثبت بها القود... إلى آخره، فلا حاجة إلى الجواب عنه; لما مرّ من عدم منافاة عدم القود في قتل المسلم الكافر عمداً ثبوت الدية، كما لا يخفى.
نعم، الاستدلال والجواب عنه إنّما يكون في محلّه على المعروف بين الأصحاب من شرطيّة التساوي، كما لا يخفى عليك أيضاً عدم تماميّة مختار المتن، وأنّ الوجه بل الأقوى القبول.
(١٣) وجه اعتبار ذكر الاُمور المذكورة واضح من المتن; لما يعتبر في الحلف عدم الإبهام والاحتمال.
المقصد الثالث: في أحكامها
(مسألة ١): يثبت القصاص بالقسامة في قتل العمد، والدية على القاتل في الخطأ شبيه العمد، وعلى العاقلة في الخطأ المحض. وقيل: تثبت في الخطأ المحض على القاتل لا العاقلة، وهو غير مرضيّ(١).
حجيّة القسامة في ثبوت القصاص والدية
(١) الوجه فيما ذكره واضح، فإنّ القسامة حجّة في إثبات القتل كالبيّنة، فيترتّب ثبوت القصاص بالقسامة، عليه الإجماع منّا محصّلاً ومنقولاً، وعن أبيحنيفة([١]) والشافعي([٢]) في «الجديد» أنّ بها الدية مغلّظة في مال الجاني.
[١] ـ الخلاف ٥ : ٣٠٦ ، مسألة ٢ .
[٢] ـ نفس المصدر .