فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٣
(مسألة ٧): تثبت القسامة في الأعضاء مع اللوث(٨).
ولايخفى عليك أنّ تمام اُموره الثلاثة المستدلّ بها على تماميّتهـا ليست بأزيـد مـن اجتهاد فـي مقابل النصّ، فلا عبـرة بها.
القسامة في الأعضاء
(٨) القسامة في الأعضاء ثابتة بلا خلاف أجده، بل ظاهر «المبسوط» و«الخلاف» إجماعنا عليها، خلافاً للعامّة، ففي «المبسوط»: «فأمّا إذا كانت الدعوى دون النفس فعندنا فيه قسامة وعندهم لا قسامة فيها»([١]).
وفي «الخلاف»: «مسألة ١٢: يثبت عندنا في الأطراف قسامة مثل العينين واللسان واليديـن والـرجلين والشمّ وغير ذلك. وقال جميع الفقهاء: لا قسامـة في الأطراف»([٢]).
والوجه في الثبوت ـ مضافاً إلى نفي الخلاف والإجماع ـ الاشتراك في حكمة مشروعيّتها والنصوص الخاصّة التي تسمعها.
وهل
يعتبر اقتران الدعوى مع التهمة كما في النفس أم لا؟ ظاهر مثل عبارة«النافـع»([٣])
وصريـح «الشرائـع»([٤])
وجماعـة منهم الحلّي([٥])
الأوّل، قيل:
وهل
القسامة فيها خمسون في العمد وخمس وعشرون في غيره فيما بلغت الجناية الدية
ـكالأنف والذكرـ وإلاّ فبنسبتها من خمسين يميناً في العمد، وخمس
وعشرين في الخطأ وشبهه، أو ستّة أيمان فيما فيه دية النفس، وبحسابه من
الستّ فيما فيه دون الدية؟ الأحوط هو الأوّل، والأشبه هو
الثاني(٩).
[١] ـ المبسوط ٧ : ٢٢٣ .
[٢] ـ الخلاف ٥ : ٣١٢ ، مسألة ١٢ .
[٣] ـ المختصر النافع ٢ : ٢٩٩ .
[٤] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٩٨ .
[٥] ـ تحرير الأحكام ٥ : ٤٨٣ .