فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨
وما في صحيحة عبدالرحمن بن الحجاج عن أبيعبدالله٧ من الحصر: «وإنّما الخطأ أن يريد شيئاً فيصيب غيره»([١]).
وفيه: أمّا آية السلطنة فموضوعها المقتول مظلوماً، وصدقه مع عدم القصد إلى القتل ولا إلى سببه أي الآلة القتّالة مشكل بل ممنوع، فإنّ المقتول في المورد مقتول اتّفاقاً وإن كان مضروباً ظلماً.
وأمّا آية النفس فمربوطة بالقصاص وهو منوط بالعمد في القتل المحلّ للكلام فكيف الاستدلال بها؟ وبذلك يظهر الإشكال في عموم الأخبار حيث إنّ العموم تابع للصدق، وصدق العمد في القتل أوّل الكلام.
نعم، على فرض كون العموم من جهة التعبّد والادّعاء فالاستدلال تامّ، لكن الشأن فيه، فإنّ الادّعاء مخالف للظاهر ولا يُصار إليه إلاّ بدليل.
وأمّا الحصر فمن المحتمل أن يكون بالنسبة إلى الخطأ المنسوب للعمد، ويشهد عليه خبر أبيالعباس وزرارة الآتي.
هذا كلّه مع أنّ الدلالة في تلك الأدلّة بأجمعها ليست إلاّ بالإطلاق وعلى التماميّة، فمقيّدة بالأخبارالآتية الخاصّة الدالّة على عدم كون المبحوث عنه عمداً.
هذا كلّه، مع ما في «مجمع الفائدة والبرهان» من المناقشة في سند رواية أبيبصير وصحيحة الحلبي وعبدالرحمن وإن أجاب عنها في الأخير بل الأخيرين، لكنّها للمناقشة كافية، فتأمّل.
دليل الثاني: موثّق أبيالعباس وزرارة عن أبيعبدالله٧ قال: «إنّ العمد أن يتعمّده فيقتله بما يقتل مثله، والخطأ أن يتعمّده ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٣٥ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ١١ ، الحديث١.