فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٨
وبالجملة: لا ريب في ضعف هذا القول وإن ادّعى عليه إجماع المسلمين في «السرائر»([١]) والشهرة في «الروضة»([٢]); لظهور وهن الأوّل بمخالفة عظماء الطائفة، مع أنّه لم ينقل موافقاً له عدا المفيد([٣]) خاصّة. وعلى تقدير سلامته عن الوهن فهو معارض بإجماع الشيخ([٤])، وبنحو هذا يجاب عن دعوى الشهرة، فإنّها على تقدير تسليمها معارضة بنقل الشهرة على الخلاف في «القواعد»([٥]).
وبالجملة: المذهب هو القول الأوّل وإن كان الثاني أحوط، لكن لا مطلقاً كما زعموه، بل إذا بذل الحالف الزيادة برضى ورغبة، وإلاّ فإلزامه بها خلاف الاحتياط أيضاً كما عرفته.
(مسألة ١): إن كان له قوم بلغ مقدار القسامة حلف كلّ واحد يميناً وإن نقصوا عنه كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا القسامة، ولو كان القوم أكثر، فهم مختارون في تعيين خمسين منهم في العمد وخمسة وعشرين في غيره.
(مسألة ٢): لو لميكن للمدّعي قسامة، أو كان ولكن امتنعوا ـكلاّ أو بعضاـ حلف المدّعي ومن يوافقه إن كان، وكرّر عليهم حتّى تتمّ القسامة، ولو لميوافقه أحد كرّر عليه حتّى يأتي بتمام العدد(٢).
في عدم القسامة للمدّعي
(٢) في «الجواهر»: «لو لم يكن له قوم، أو كانوا فامتنعوا من الحلف علموا بالحال أو لا، حلف المدّعي خمسين يميناً كما ذكره غير واحد، بل في «الرياض»([٦])نفي الخلاف فيه، وفي المدّعى عليه إذا لم يقسم المدّعي، بل عن «الغنية»([٧]) الإجماع عليه.
[١] ـ السرائر ٣ : ٣٣٨ .
[٢] ـ الروضة البهيّة ١٠ : ٧٣ .
[٣] ـ المقنعة : ٧٣٦ .
[٤] ـ الخلاف ٥ : ٣٠٨ ، مسألة ٤ .
[٥] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦١٨ .
[٦] ـ رياض المسائل ١٤ : ١٢٥ .
[٧] ـ غنية النزوع ١ : ٤٤١ .