فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧١
(٧) ما في المسألة من بطلان اللوث بالتعارض والرجوع إلى الطرق المعهودة، وجهه واضح غير محتاج إلى الذكر والبيان.
(مسألة ٦): لايشترط في اللوث وجود أثر القتل ـعلى الأقوىـ بعد قيام الأمارة الظنّيّة على أصل القتل(٨)،
(٨) وجه الأقوائية أنّ المعتبر أصل اللوث كيف ما كان، من دون خصوصيّة في الأمارة المفيدة له; لعدم الدليل على الأزيد منه، وأنّ غاية الأمر في المستفاد من الوجوه الخمسة التي استدلّ بها على اعتبار اللوث هو وجود ما يقتضيه من الأمارات، كيف ما كانت، والأمارة الظنّية قائمة في المسألة.
وإن أبيت إلاّ على اعتبار وجود الأثر ودلالة الأخبار عليه، فخصوصيّته مرتفعة بإلغاء الخصوصيّة.
وفي «الجواهر» تبعاً لـ«الشرائع»([١]) كون عدم اشتراطه أشبه، ما هذا لفظه: «ولا يشترط في اللوث وجود أثر القتل على الأشبه بأُصول المذهب وإطلاق الأدلّة، بل لا أجد فيه خلافاً بيننا إلاّ من أبيعلي، إذ قد يخلو القتل عن ذلك، نعم عن أبيحنيفة اشتراطه، فقال: إن لم تكن جراحة ولا دم فلا قسامة، وإن كانت جراحة ثبتت، وإن لم تكن وكان دم فإن خرج من أذنه ثبتت، لا إن خرج من أنفه، وهو كما ترى وإن حكي عن الشيخ في «المبسوط» أنّه قوّاه»([٢]).
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٩٧ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ٢٤١ .