فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨
إنّها كانت حبلى، ففزعت حين رأت القتال والهزيمة، قال: فسألهم: أيّهما مات قبل صاحبه؟ فقيل: إنّ ابنها مات قبلها، قال: فدعا بزوجها أبـيالغلام الميّت، فوّرثـه ثلثي الديـة، وورّث اُمّه ثلث الديـة، ثمّ ورّث الـزوج مـن المرأة الميتة نصف ثلث الديه (التي ورثتها) من ابنها، وورّث قرابة المرأة الميتة الباقي، ثمّ ورّث الـزوج أيضاً من ديـة امرأتـه الميتة نصف الدية، وهـو ألفان وخمسمائة درهم، وورّث قرابـة المرأة الميتـة نصف الدية، وهـو ألفان وخمسمائـة درهـم، وذلك أنّـه لم يكن لها ولـد غير الـذي رمت بـه حين فزعت، قال: وأدّى ذلك كلّـه مـن بيت مال البصرة»([١]).
ومن ذلك يعلم أنّ المراد من قوله٧ في خبر السكوني: «ليس في الهايشات عقل ولا قصاص». والهايشات: الفزعة تقع بالليل والنهار فيشجّ الرجل فيها، أو يقع قتيل لايدري من قتله وشجّه([٢])، أي على غير بيت المال، بل يشهد له ما عن «الكافي» متصلاً بالخبر المزبور، وقال أبوعبدالله٧ في حديث آخر يرفعه إلى أميرالمؤمنين٧: «فوداه من بيت المال»([٣]).
إلى غير ذلك من النصوص المعلوم كون المراد منها ذلك، مع عدم اللوث على معيّن، وادّعاه الوليّ وإلاّ ترتّب حكمه، وكأنّ الإطلاق فيها مبنيّ على الغالب، كإطلاق الدية في الأخبار في قتيل القرية ونحوها; ضرورة عدمها مع عدم التهمة أيضاً، ولكن يترتّب اللوث لو ادّعاه عليها أو على غيرها مع فرض تحقّقه، وذلك كلّه واضح بحمد الله.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٦: ٣٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب١٠، الحديث٣.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٤٦ ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب ٦ ، الحديث ٣ .
[٣] ـ الكافي ٧ : ٣٥٥ / ذيل الحديث ٦ .