فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٥
خامسها: لما أنّ القسامة مخالفة للقواعد من جهات، كما بيّناه في الأمر الثالث، فمقتضى الأصل العملي في شروطها وموانعها الاقتصار على القـدر المتيقّن ومورد الدليل.
هذا، مضافاً إلى كون الأصل عدم الحكم إلاّ بالحجّة والدليل، وما مرّ من الرجوع إلى عموم العلّة هو فيما قبل الأصل وفي فرض عدمه، كما لايخفى.
معنى اللوث
(١) في «الجواهر»: «وهو ـ لغةً ـ القوّة، أو من التلوّث: وهو التلطّخ. وعلى كلّ حال فهو مناسب لما تسمعه من المراد به هنا في لسان الفقهاء وإن لم نجده في شيء ممّا وصل إلينا من النصوص، إلاّ أنّه لاريب في اعتباره عندنا فيها»([١]).
ولا يخفى أنّ اعتباره فيها تابع لما عليه الأخبار من الظنّ مطلقاً، أو الظنّ الغالب أو المتاخم للعلم على كونه متفاوتاً مع الغالب، فإنّها الحجّة للاعتبار. ثمّ إنّه ليس فيها لفظ اللوث، كما صرّح به «الجواهر» في العبارة المنقولة حتّى يلزم البحث عن معناه المعتبر وتفسيره، وإنّما الموجود فيها بعض أسباب الظنّ وموجباته، كما يظهر ممّا ننقله منها في مباحث القسامة وأحكامها.
وما في كلمات الأصحاب من تفسيره وبيان المراد منه فمأخوذ من تلك الأخبار دلالة للسبب على المسبب.
اعتبار اللوث في القسامة
وكيف كان، فالكلام في اللوث يقع في مقامين: أحدهما: في اعتباره، وثانيهما: في المراد منه على الاعتبار. والكلام في المقام الثاني يأتي في ذيل عبارة المتن من قوله «والمراد به...» إلى آخره.
[١] ـ نفس المصدر ٤٢ : ٢٢٦ .