فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥
خطأٌ محض. وحيث إنّه٧ بصدد بيان شبه العمد من الخطأ الذي تغلظ ديته على دية الخطأ المحض، وهو محقّق عرفاً ولغة مع قصد الضرب دون القتل، فعمده في الضرب وخطأه في القتل.
وأمّا موثّق أبيالعباس وزرارة فالظاهر منه بيان العادة لا الشرط كما مرّ تحقيقه، فهو كسابقيه مربوط بعدم قصد القتل، وعن محل البحث خارج.
هذا كلّه مع أنّ هذه النصوص ـ على فرض تسليم الدلالة ـ غير مكافئة للنصوص السابقة ثانياً، وذلك لما فيها من الترجيح عليها بموافقة الكتاب والشهرة وكثرة العدد وأوضحيّة الدلالة لما فيها من القود الذي هو نصٌّ في العمد. ولننقل عبارة «الرياض»; لما فيها من التوضيح لبعض ما ذكر ومن الجواب عن بقية الوجوه، ففيه بعد بيانه للوجوه الثلاثة، وإمكان الجواب عن النصوص الدالّة على القول الأوّل بحمل العمد فيها على شبه العمد ما هذا لفظه:
«وفيه: أنّه معارض بإمكان حمل الأخبار الأخيرة على صورة عدم القصد إلى القتل كما هو الغالب في الضرب بما لايقتل إلاّ نادراً، مع ضعف الشاهد على الحمل الأوّل بتضمّن جملة منها التصريح بالقود في العمد، وهو لا يجامع حمله على شبه العمد أو ما يعمّه.
هذا، مع أنّه لا داعي إلى هذا الحمل سوى الاحتياط الغير اللازم مراعاته بعد قيام الدليل من العمومات والنصوص الصحيحة الظاهرة على خلافه، والتعليل بعده في غاية من الضعف سيّما في مقابلتها.
والنصوص معارضة مع ضعف دلالتها جملة كما عرفته، أكثرها ضعيفة السند، والمعتبرة منها بحسبه غير مكافئة للأدلّة من وجوه عديدة، مع مخالفة