فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤٤
فهذه هي المحاذير السبعة فيه.
وفي ظاهر «نكت النهاية» للمحقّق حصر الإشكال في ثلاثة مواضع منه، ففيه بعد نقل الرواية: «والإشكال في هذه في ثلاثة مواضع:
أحدها: أن يقال: لِمَ يتخيّر الأولياء؟
والجواب: لأنّ أحدهما يقتل بالبيّنة والآخر بالإقرار، فإنّ المقرّ أباح نفسه بإقراره بالانفراد.
الثاني: أن يقال: لِمَ وَجب الردّ لوقتلوهما؟
لأنّا نقول: حيث إنّه لايقتل اثنان بواحد إلاّ مع الشركة، ومع الشركة تردّ فاضل الدية، وهو دية كاملة، لكن المقرّ أسقط حقّه من الردّ، فبقي الردّ على المشهود عليه.
الثالث: أن يقال: لِمَ إذا قتل المقرّ وحده لايردّ المشهود عليه، وإذا قتل المشهود عليه يردّ إلى أوليائه؟
لأنّا نقول: المقرّ سقط حقّه من الردّ، والمشهود عليه لم يقرّ فيرجع على ورثة المقرّ بنصف الدية; لاعترافه بالقتل وإنكار المشهود عليه»([١]).
ولا يخفى عليك عدم تماميّة جوابه عن الإشكال الأوّل; لما مرّ من التعارض والسقوط عن الحجيّة.
وأمّا إشكاله الثاني وجوابه، ففيه: ليس هذا من الإشكال في شيء وإن كان جوابه عنه على الشيئية تامّاً، حيث إنّ الإشكال في جواز قتلهما مع عدم الشركة بحسب الظاهر والحجّة لا في وجوب الدية على تقدير قتلهما، فما هو الإشكال لم يتعرّض له، وما تعرّض له فليس بشيء.
والكلام معه في الثالث مثل الكلام في الثاني فلا نعيده، فتدبّر جيّداً.
[١] ـ النهاية ونكتها ٣ : ٣٧٦ .