فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣
ومنها: سقوط القصاص عنهما، ووجوب نصف الدية على كلٍّ منهما، وهو للشيخين([١]) والقاضي([٢]) والصهرشتي([٣]) وأبيمنصور الطبرسي([٤])، والمحقّق في «الشرائع»([٥]) و«النافع»([٦])، والعلاّمة في «المختلف»([٧]) و«الإرشاد»([٨])، وولده فـي «الإيضاح»([٩])، وأبيالعباس في «المقتصر» على المحكي عنه في «الجواهر»([١٠])، لكن في «الشرائع» و«النافع»: لعلّه احتياط. وهذا القول كما هو الواضح مركّب من أمرين: أحدهما: سقوط القصاص، ثانيهما: الدية عليهما على نحو المناصفة.
ويستدلّ لأوّلهما بأنّهما بيّنتان تصادمتا، وليس قبول أحدهما في نظر الشارع أولى من قبول الاُخرى، ولايمكن العمل بهما; لاستلزامه وجوب قتل الشخصين معاً، وهو باطل إجماعاً، فضلاً عن القول: «قطعاً»، عن غير واحد أيضاً، وهو كذلك خصوصاً بعد العلم ببراءة أحدهما الذي يجب ترك أخذ الحقّ مقدّمة له، لا العكس مقدّمة لوصول الحقّ، ولا العمل بأحديها دون الاُخرى; لعدم الأولويّة، فلم يبق إلاّ سقوطهما معاً بالنسبة إلى القود; لأنّه تهجّم على الدماء المحقونة في نظر الشارع بغير سبب معلوم ولا مظنون، إذ كلّ واحد من الشهادتين يكذّب الاُخرى، ولما قد يقال بأنّ القصاص كالحدّ في السقوط بالشبهة.
[١] ـ المقنعة : ٧٣٧ ، النهاية : ٧٤٢ .
[٢] ـ المهذّب ٢ : ٥٠٢ .
[٣] ـ على المحكي عنه في جواهر الكلام ٤٢ : ٢١٩ ، ولكن لم أجده في إصباح الشيعة .
[٤] ـ على المحكي عنه في جواهر الكلام ٤٢ : ٢١٩ .
[٥] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٩٥ .
[٦] ـ المختصر النافع : ٢٩٨ .
[٧] ـ مختلف الشيعة ٩ : ٣١٣ .
[٨] ـ إرشاد الأذهان ٢ : ٢١٦ .
[٩] ـ إيضاح الفوائد ٤ : ٦٠٨ .
[١٠] ـ جواهر الكلام ٤ : ٢١٩ .