فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٧
ومن المعلوم عدم الفرق في باب الشهادة على القتل بين الرجل
(مسألة ١): يعتبر في قبول الشهادة بالقتل أن تكون الشهادة صريحة أو كالصريحة، نحو قوله: «قتله بالسيف»، أو «ضربه به فمات»، أو «أراق دمه فمات منه»، ولو كان فيه إجمال أو احتمال لا تقبل. نعم الظاهر عدم الاعتبار بالاحتمالات العقليّة التي لا تنافي الظهور أو الصراحة عرفاً، مثل أن يقال في قوله: «ضربه بالسيف فمات»: يحتملأن يكون الموت بغير الضرب، بل الظاهر اعتبار الظهور العقلائي، ولايلزم التصريح بما لايتخلّل فيه الاحتمال عقلاً.
(مسألة ٢): يعتبر في قبول الشهادة أن ترد شهادتهما على موضوع واحد ووصف واحد، فلو شهد أحدهما: أنّه قتله غدوة، والآخر: عشية، أو شهد أحدهما: أنّه قتله بالسمّ، والآخر: أنّه بالسيف، أو قال أحدهما: أنّه قتله في السوق، وقال الآخر: في المسجد، لميقبل قولهما، والظاهر أنّه ليس من اللوث أيضاً، نعم لو شهد أحدهما: بأنّه أقرّ بالقتل، والآخر بمشاهدته، لميقبل شهادتهما، ولكنّه من اللوث.
والمرأة في أسبابها مـن النظر والعلم بالقتل والقاتل دون باب الديـن، كمالايخفى. هـذا مع أنّه على تسليم الدلالة فعمومها مخصّص بما في الصحيح مـن العلّة.
هذا مختصر من الكلام في البحث، وتفصيله في كتاب الشهادات; ثمّ إنّه بما ذكرناه يظهر إجمالاً حال ما في المسألة من الأحكام، وأنّ الأقوى في جميعها عدم الفرق بين الرجل والمرأة. وأمّا تفصيل الكلام فيها، ففي الشهادات أيضاً فإنّها المناسب للتفصيل.
(مسألة ٣): لو شهد أحد الشاهدين بالإقرار بالقتل مطلقاً، وشهد الآخر بالإقرار عمداً، ثبت أصل القتل الذي اتّفقا عليه، فحينئذ يكلّف المدّعى عليه بالبيان، فإن أنكر أصل القتل لايقبل منه، وإن أقرّ بالعمد قبل منه، وإن أنكر العمد وادّعاه الوليّ فالقول قول الجاني مع يمينه،