فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٥
وفي الجراحات التي لا توجب القصاص كالهاشمة وما فوقها. ولايثبت ما يوجب القصاص بشهادة شاهد ويمين المدّعي على قول مشهور.
شهادة النساء في القتل
(٧) عدم الاعتبار بشهادتهنّ منفردات في القتل الموجب للقصاص ممّا لاخلاف فيه بينهم، بل في شهادات «المسالك» عند البحث عن شهادتهنّ في القصاص: «واعلم أنّ محلّ الإشكال شهادتهنّ منضمّات إلى الرجال، أمّا على الانفراد فلا تقبل شهادتهنّ قطعاً»([١]).
وفيه: كيف القطع بذلك من الإماميّة لاسيّما من مثل شيوخهم في الفقه، ومن مثله من العمد للمتأخّرين المحقّقين في الفقه، مع صحيح جميل بن درّاج و محمّد بن حمران عن أبيعبدالله٧ قال: قلنا: أتجوز شهادة النساء في الحدود؟ فقال: «في القتل وحده، إنّ عليّاً٧ كان يقول: لايبطل دم امرء مسلم»([٢]) الدالّ بإطلاقه في كفاية شهادتهنّ على الإنفراد في القصاص كصورة الانضمام.
نعم، لو لم يكن فيه الاستدلال بقول علي٧ كان من المحتمل «في القتل وحده» القتل حدّاً مثل الزنا بذات محرم أو السرقة في المرتبة الرابعة وغيرهما، لكن الاستدلال جعله نصّاً في القصاص. هذا مع كونه معتضداً ومؤيّداً بما دلّ من الأخبار على جواز شهادتهنّ فيه مع الرجال، كخبري زيد الشحّام([٣]) وأبيالصباح الكناني([٤])، هذا مع أنّ ضمّ الرجال إلى شهادة النساء في حديث زيد الشحّام مذكور في السؤال لا في الجواب.
[١] ـ مسالك الأفهام ١٤ : ٢٥٤ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٥٠ ، كتاب الشهادات ، الباب ٢٤ ، الحديث ١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٥٩ ، كتاب الشهادات ، الباب ٢٤ ، الحديث ٣٢ ، عن زيد الشحّام ، قال : سألته عن شهادة النساء ، قال : فقال : «لاتجوز شهادة النساء في الرجم إلاّ مع ثلاثة رجال وامرأتين ، فإن كان رجلان وأربع نسوة فلا تجوز في الرجم» قال : فقلت : أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ، قال : «نعم» .
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٧ : ٣٥٧ ، كتاب الشهادات ، الباب ٢٤ ، الحديث ٢٥ ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبدالله٧ قال : قال علي٧ : «شهادة النساء تجوز في النكاح ، ولا تجوز في الطلاق» ، وقال : «إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان جاز في الرجم ، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم يجز» ، وقال : «تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال» .