فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٠٧
نعم لابدّ على ذلك في عدم القصاص على قاتله من كونه مهدوراً لكلّ أحد أو للقاتل على الأقلّ، وإلاّ فعلى القاتل القصاص لمحقونيّة المقتول بالنسبة إليه، فتشمله أدلّة القصاص وعمومه، فالكلام والبحث لابدّ وأن يكون في الصغريات، كما يظهر من التأمّل في المتن وإشكاله فيها.
نعم على القول بكفاية الهدر في الجملة ـ كما يظهر من بعض العبائر والفتاوىـ فالأمر بالعكس، بمعنى أنّه لابدّ من البحث في الكبرى دون الصغرى. وقد مرّ البحث والكلام فيها بالنقض والإبرام، وعدم تمامية الكبرى في الفرع الأخير من لواحق الشرط الأوّل والثاني، وهو قوله: «ومنها: لو وجب على مسلم قصاص... إلى آخره» فلا نعيده، ولنمحّض الكلام في الصغريات على ما في المتن فنقول:
حكم سابّ النبي٦
منها: سابّ النبي٦، ففي «الشرائع»: «من سبّ النبي٦ جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو غيره من أهل الإيمان»([١])، وعن «الغنية»: الإجماع عليه([٢]).
وفي «المسالك» في ذيله: «هذا الحكم موضع وفاق، وبه نصوص»([٣]).
وفي «الرياض» في ذيل عبارة «النافع»، وهو قوله: «يحلّ دمه ]أي دم سابّ النبي٦ أو أحد الأئمّة:[ لكلّ سامع»، قال: «من غير توقّف على إذن الإمام، كما هو المشهور، بل عليه في «الغنية» الإجماع، خلافاً للمحكي عن المفيد و«المختلف» فلم يجوّز قتله بغير إذنه»([٤]).
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٤٨ .
[٢] ـ غنية النزوع ١ : ٤٢٨ .
[٣] ـ مسالك الأفهام ١٤ : ٤٥٢ .
[٤] ـ رياض المسائل ١٣ : ٥٣٦ .