فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٠
وهو عدم القصاص للصغير وغير البالغ أو في المميّز على المختار، فتدبّر جيّداً.
(٤٩) وجه الاحتياط ظاهر ممّا مرّ من احتمال العموميّة في الموصول.
(٥٠) بلا خلاف أجده فيه، كما عن «الغنية»([١]) وغيرها الاعتراف به، بل في «كشف اللثام»([٢]) نسبة قطع الأصحاب إليه.
بل عن «كشف الرموز»([٣]) الإجماع عليه.
والحجّة قبل الإجماع صحيح أبيبصير سألت أباجعفر٧ عن رجل قتل رجلاً مجنوناً، فقال: «إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه ]فقتله[ فلا شيء عليه من قود ولا دية، ويعطي ورثته ديته من بيت مال المسلمين»، قال: «وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، ويستغفر الله ويتوب إليه»([٤]).
وفي خبر أبيالورد: قال: قلت لأبيعبدالله٧ أو لأبيجعفر٧: أصلحك الله، رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله فقال: «أرى أن لا يُقتل به، ولا يُغرم ديته، وتكون ديته على الإمام، ولا يبطل دمه»([٥]).
[١] ـ غنية النزوع ١ : ٤٠٣ .
[٢] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٥٦ / السطر ١٦ .
[٣] ـ كشف الرموز ٢ : ٦١١ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧١ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٨ ، الحديث١.
[٥] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧١ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٢٨ ، الحديث٢.