فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٢
مسألة: لو قتل ولد أباه وآخر اُمّه فلكلٍّ منهما على الآخر القود، ويقدّم قصاص أحدهما بالقرعة، تقارنت الجنايتان أولا; للتساوي في الاستحقاق، وقد يحتمل تقديم الاقتصاص من الأقدم جناية، ولا حقّ لأحد منهما في قصاص المقتولة وديته عندنا، فإنّ القاتل لا يرث، فإن بدر أحدهما فقتل صاحبه ـأخرجته القرعـة أولا ـ استوفى حقّه، وكان لورثـة الآخـر قتله قصاصاً، وكـذا
الشرط الرابع والخامس: العقل والبلوغ، فلايقتل المجنون; سواء قتل عاقلاً أو مجنوناً. نعم تثبت الدية على عاقلته.ولايقتل الصبي بصبي ولاببالغ وإن بلغ عشراً أو بلغ خمسة أشبار، فعمده خطأ حتّى يبلغ حدّ الرجال في السنّ أو سائر الأمارات، والدية على عاقلته(٤٣).
إذا بدر مـن أخرجته القرعـة اقتصّ منه ورثـة الآخـر، وفائدة القرعة أنّ حـقّ المبادرة لمن أخرجته.
شرطيّة العقل في القصاص
(٤٣) شرطيّة العقل ممّا لا كلام ولا إشكال فيه، فلا قصاص على المجنون; إجماعاً، ونصوصاً. عموماً كحديث رفع القلم([١])، وخصوصاً كصحيح محمّد بن مسلم عن أبيجعفر٧: قال: «كان أميرالمؤمنين٧ يجعل جناية المعتوه على عاقلته، خطأً كان أو عمداً»([٢]).
وموثّق السكوني عن أبيعبدالله٧: «أنّ محمّد بن أبيبكر كتب إلى أميرالمؤمنين٧ يسأله عن رجل مجنون قتل رجلاً عمداً، فجعل الدية على قومه، وجعل خطأه وعمده سواء»([٣]).
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٩٠ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٦ ، الحديث٢.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠٠ ، كتاب الديات ، أبواب العاقلة ،الباب ١١ ، الحديث ١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٤٠١ ،كتاب الديات ، أبواب العاقلة ، الباب ١١ ، الحديث ٥ .