فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦
القول في الموجب
وهو إزهاق النفس المعصومة(١) عمداً مع الشرائط الآتية:
«يضاعف عليه» وان اتّحدوا جميعاً في واد واحد.
هذا ما أردنا نقله من الأخبار الدالّة على عظم حرمة القتل، وإلاّ فهي أكثر منذلك في كتب الحديث.
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا مرّ أنّ الأصل المستفاد من الكتاب في القاتل والمقتول القصاص بلا تفاوت واختلاف، فإنّ النفس بالنفس، وبني آدم من تراب، ولا فضل لعربي على عجمي، ولا للأبيض على الأسود، والناس كلّهم مخلوقون من ذكر واُنثى وجُعلوا شعوباً وقبائل ليتعارفوا فقط، لا لطَول بعضهم على بعض، ولالكون ذلك موجباً لعدم قصاصهم، فإنّ أكرمهم عند الله أتقاهم، ولا يختلفون في الحقوق والدماء والأموال.
نعم، السنّة لا إطلاق فيها، فإنّها ناظرة إلى بيان الخصوصيّات بعد الفراغ عن أصل القصاص كما عرفت، لكنّ في إطلاق الكتاب كفاية كما هو واضح.
(١) أي إخراجها من التعلّق بالبدن، والمعصومة من العصمة بمعنى المنع،فالمقتول قصاصاً أو دفاعاً غير معصوم الدم بالنسبة إلى القاتل وإن كان معصوماً بالنسبة إلى غيره، فلا يصدق على نفسه إطلاق المعصومة المنساق منه الكلّ، فقتله، بل قتل غير معصوم الدم كالحربي والزاني المحصن والمرتدّ وكلّ من أباح الشرع قتله غير موجب للقصاص أيضاً على ما في «الجواهر» في نفس المقام، وفي غيره من الكتب الفقهيّة: