فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٦
ولزوم التقييد والقرينة فيما اُريد منهما الجدّ حجّة على المجازيّة وعلى ظهورهما في الأب دون أب الأب فضلاً عن أب الاُمّ.
(مسألة ١): لا تسقط الكفّارة عن الأب بقتل ابنه ولا الدية، فيؤدّي الدية إلى غيره من الورّاث، ولايرث هو منها(٣٨).
(مسألة ٢): لايقتل الأب بقتل ابنه ولو لميكن مكافئاً له، فلايقتل الأب الكافر بقتل ابنه المسلم(٣٩).
(٣٨) المنفي عن الأب أو عنه وعن الاُمّ ـ على القول بإلحاقها به ـ القصاص فقط، وإلاّ فعليه الكفّارة; لعموم الأدلّة، بل وكفّارة الجمع والدية والتعزير بما يراه الحاكم، لما هو المعروف من التعزير بارتكاب الحرام بما يراه الحاكم وعدم اختصاصه بالموارد المنصوصة، ولخبر جابر عن أبيجعفر٧ في الرجل يقتل ابنه أو عبده، قال: «لا يقتل به، ولكن يضرب ضرباً شديداً ويُنفى عن مسقط رأسه»([١]). وما فيه من التعيين محمول على أنّ ذلك بعض أفراد ما يراه الحاكم، لاأنّه المتعيّن كما لا يخفى.
(٣٩) مقتضى إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين المتكافئين في الإسلام والحرية ونحوها.
نعم، للجلاّد والغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام٧; للعمومات وعصمة الإمام عندنا، بل عن «التحرير»([٢]) أنّهما لا يمنعان مع ذلك من الميراث; لأنّه قتل سائغ،
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ٧٩ ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب ٣٢ ، الحديث٩.
[٢] ـ تحرير الأحكام ٥ : ٤٦٣ .