فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٢
وبالجملة: ثبوت الحدّ غير ثبوت الهدر، ولا ملازمة بينهما من رأس، والمفيد لعدم القصاص الهدر لا الحدّ، فالأقوى في مثل الزنا أو اللواط الموجب لحدّ القتل قصاص القاتل إذا كان غير الإمام.
وبما ذكرنا يظهر ضعف ما في «المسالك» من الاستدلال على عدم القصاص بقوله: «فإنّ دمه ]أي الزاني واللائط ونحوهما[ هدر مطلقاً، غايته أنّ تولّي قتله متوقّف على أمر الحاكم، فإذا فعله غيره أثم ووقع موقعه»([١]).
ووجه الضعف أنّ الهدر كذلك أوّل الكلام، بل الاستدلال كذلك مصادرة بالمطلوب.
وفي «الجواهر» ـ بعد جعله العمدة ـ الاستظهار من الأدلّة على عـدم حرمـة النفس مطلقاً، أو في بعض الأحوال لمطلق الناس أو لخصوص المسلمين، قال ما هذا لفظه: «ولم يحضرني الآن من النصوص ما يشخّص ذلك بجميع أفراده»([٢]).
ولقد أجاد فيما ذكره قدّس الله نفسه ونوّر مضجعه.
ومنها: لو وجب على مسلم قصاص فقتله غير الوليّ كان عليه القود(٣٤)، ولو وجب قتله بالزنا أو اللواط فقتله غير الإمام٧، قيل: لا قود عليه ولا دية، وفيه تردّد(٣٥).
الشرط الثالث: انتفاء الاُبوّة، فلايقتل أب بقتل ابنه(٣٦)،
(٣٤) بلا خلاف ولا إشكال فيه; لعموم أدلّة القصاص التي لا ينافيها استحقاق القصاص عليه لآخر، فإنّ ذلك غير مقتض لسقوط احترام نفسه مطلقاً.
(٣٥) تمام الكلام في هذا الفرع والمختار فيه مرّ في الفرع السابق فلا نعيده، ولقد أجاد ـ سلام الله عليه ـ في تردّده في المسألة،
[١] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ١٥٥ .
[٢] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٦٨ .