فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٨
حكم قتل المسلم مرتدّاً
(٣٢) بلا خلاف; لاشتراطهم التساوي.
(٣٣) في «الشرائع»: «وفي الدية تردّد، والأقرب أنّه لا دية»([١]) مع نفيه القود على القطع بقوله: «فلا قود قطعاً»([٢]). ومنشأ التردّد التردّد في احترامه الموجب للدية والضمان، ولا يخفى عليك أنّ ما هو الحقّ في الدية من الاحترام هو الحقّ عندنا أيضاً في القصاص; لعدم اعتبار شرطيّة التساوي على المختار كما مرّ، فلا فرق بين القود والدية في المسألة وجوداً وعدماً.
ولننقل ما في «الجواهر» في الدية; ليظهر وجهها ووجه تردّد المتن في قوله: ومنها: «لو وجب... إلى آخره»: «والأقرب عند المصنّف والفاضل وغيرهما أنّه لا دية; للأصل وعدم احترام نفسه وإن أثم غير الإمام بقتله. ولكن قد يناقش بأنّ ذلك يقتضي عدم القود في الأوّل، فإنّ دعوى اختصاص عدم الاحترام بالنسبة للمسلمين خاصّة لا دليل عليها، ومن هنا احتمل وجوب الدية; لأنّه محقون الدم بالنسبة إلى غير الإمام.
لكنّ في «المسالك»: وهو ضعيف، بل غاية ما يجب بقتله بدون إذنه الإثم، كغيره ممّن يتوقف قتله على إذنه من الزاني واللائط وغيرهما([٣]).
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٨٨ .
[٢] ـ نفس المصدر .
[٣] ـ مسالك الأفهام ١٥ : ١٥٤ .