فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٦
ومثله ما عن أبان بن إسماعيل بن الفضل عن أبيعبدالله٧ قال: سألت أباعبدالله٧ عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة؟ قال: «لا...»([١]) إلى آخره.
ففيه: الدلالة لمكان الجارّ أيضاً.
هذا كلّه فيما; استدلّ لعدم القود من عدم قتل المسلم بالكافر، وأمّا حديث الجبّ فيرتبط بحقّ الله لاحقّ الناس.
(٣٠) كما في «الشرائع»([٢]) و«القواعد»([٣]) وغيرهما، مع إمكان القول بعدمها أيضاً إن لم يكن إجماع على الثبوت; باعتبار كون الواجب عليه القصاص، والفرض سقوطه عنه بالإسلام.
اللهمّ إلاّ أن يستفاد من الأدلّة قيامها مقامه في كلّ مقام تعذّر الاستيفاء على وجه يشمل الفرض.
(٣١) بلا خلاف أجده فيه; لعمومات أدلّة القصاص وإطلاقها. وفي «الشرائع» و«القواعدة» الاستدلال بأنّه «محقون الدم بالنسبة إلى الذمّي»([٤]).
وفي «اللثام» تفسيره بقوله: «لا يستحقّ قتله إلاّ المسلمون»([٥])، فيندرج في عموم أدلّة القصاص بالحقن، فأدلّة القصاص هي الدليل.
وما عن الشافعيّة([٦]) ـ من القول بالمنع; لأنّه مباح الدم، فلا يجب القصاص بقتله كالحربي، وكما لو قتله مسلم.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث٦.
[٢] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٨٨ .
[٣] ـ قواعد الأحكام ٣ : ٦٠٥ .
[٤] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٨٨ ، قواعد الأحكام ٣ : ٦٠٥ .
[٥] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٥٤ / السطر ٢٧ .
[٦] ـ المغني ، ابن قدامة ٩ : ٣٤٨ و ٣٥٩ .