فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥
وما دلّ على عدم قتله به مثل قوله٧: «لا يقاد مسلم بذمّي»([١]) ظاهر في عدمه في المسلم المتّصف بالإسلام في حال القود وحال القتل معاً، فعدم القصاص مشروط بالإسلام حالهما، فلا فائدة في الإسلام في حال القود فقط مع عدمه في وحال القتل; قضاءً للاشتراط الظاهر من الحديث، فإنّ معنى نفي القود فيه نفي قصاص المسلم بقتله الكافر بقتله عوضاً عنه قصاصاً للكافر، فالقتل الموضوع لنفي القود قتل المسلم الذي لا يتحقّق إلاّ بصدق النسبة حينه، فإنّ المشتق حقيقة في المتلبّس بالمبدأ حال النسبة.
هذا، مع أنّ ذلك هو المستفاد أيضاً من بقيّة الأخبار، ففي موثّق أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن فضل، قال: سألت أباعبدالله٧ إلى أن قال: سألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال:«لا، إلاّ أن يكون معتاداً لذلك...»([٢]) إلى آخره.
ودلالة الرواية على أنّ السؤال عمّن يكون مسلماً في زمان القتل لدلالة الشرط ممّا لايحتاج إلى البيان.
وفي صحيح ابن رئاب، عن محمّد بن قيس عن أبيجعفر٧ قال: «لايقاد وعليه دية الذمّي(٣٠)، ولو قتل ذمّي مرتدّاً ـولو عن فطرةـ قتل به(٣١)،
مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ولكن يؤخذ...»([٣]) إلى آخره، ودلالة الجارّ المتعلّق بالقود على المقصود ظاهر.
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث٥.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٧، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث١.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٤٧، الحديث٥.