فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢
(٢٠) لكنّه فيما لو كان الصبي غير مميّز، وإلاّ فالصبي المميّز كالبالغ كما يأتي وجهه في الشرط الخامس. ووجه عدمه ظاهر ممّا مرّ; لعدم العمد في القتل الموجب للقصاص، فإنّه لابدّ وأن يكون القاتل حين العمد إلى القتل واجداً لشرطيّة البلوغ، وإلاّ فمحض العمد إلى القتل مع عدم الشرائط غير موجب للقصاص بداهة; قضاءً للشرطيّة.
وعلى عاقلته دية النفس(٢١).
ومنها: لو قطع يد حربي أو مرتدّ فأسلم ثمّ سرت فلا قود(٢٢)، ولا دية على الأقوى. وقيل بالدية اعتباراً بحال الاستقرار، والأوّل أقوى(٢٣)،
(٢١) حيث إنّ عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة، ولا يخفى عليك جريان ما ذكر من عدم القصاص فيما لم يكن القاتل واجـداً للشرائط حين الجنايـة وصار واجداً لها حين السراية، والقتل بالنسبة إلى جميع الشرائط الثلاثة من البلوغ والتساوي في الدين والحرية كما لا يخفى.
وحكم جنايـة الحـرّ على العبد مثل قطع يـدْ وسرايتـه إلى قتله حـال عتقـه وحرّيّته، حكم غير المسلم وغير البالغ من دون تفاوت; قضاءً للمناط المذكور، كما أنّ عليه الديـة أيضاً، كما مـرّ مـن كفاية نسبـة القتل فـي ثبوت الديـة مطلقاً.
(٢٢) قطعاً; لما عرفت من عدم التساوي حين القتل.
(٢٣) في «الجواهر» الاستدلال عليه بأنّ «الجناية لم تكن مضمونة بقصاص ولا دية، فلم تضمن سرايتها كالقطع بالسرقة والقصاص، وكذا في كلّ جناية غير مضمونة حال وقوعها فتجدّد لها حال يضمن به ابتداؤها»([١]).
وعدم الضمان بالدية فيهما لدليل خاصّ، وإلاّ فلا منافاة بين الإذن في الجناية مع الضمان بالسراية.
[١] ـ جواهر الكلام ٤٢ : ١٦٠ .