فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٩
ثمّ نقل في آخر القول ما يدلّ على أنّ مضمون الرواية كأنّه مجمع عليه حيث قال: قال المحقّق في «النكت»: (وعلى ذلك عمل الأصحاب)([١]) إشارة إلى ماتضمّنته الرواية من جواز قتله والعفو والاسترقاق له وأخذ ماله.
وأمّا وجه سقوط الاسترقاق لو أسلم قبل القتل والاسترقاق فهو أنّ المسلم لا يسترقّ فيسقط الاسترقاق، وإن كان جائزاً قبل الإسلام فانحصر ما يلزمه في القود خاصّة. وكذا يمكن سقوط أخذ ماله على القول به، إذ لا يحلّ مال امرء مسلم بغير وجه مقرّر عندهم. نعم، يجوز له العفو أيضاً وهو ظاهر»([٢]).
(١٢) وجـه عـدم استرقاق الأولاد واضـح، فإنّ الحكم على تماميّتـه مخالف للقواعد يقتصر على مورد النصّ، (وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)([٣]).
وعـن المفيد([٤]) وسـلاّر([٥])، وابـن حمزة([٦]): استرقاق صغار أولادهـم ولو أسلم الذمّي القاتل قبل استرقاقه لميكن لأولياء المقتول غير قتله(١٣).
(مسألة ٦): لو قتل الكافر كافراً وأسلم لميقتل به، بل عليه الدية إن كان المقتول ذا دية(١٤).
لتبعيّتهم له، ولأنّه بخروجه عن الذمّة التحق بأهل الحرب، ومن أحكامهم استرقاق أولادهم الصغار.
[١] ـ النهاية ونكتها ٣ : ٣٨٨ .
[٢] ـ مجمع الفائدة والبرهان ١٤ : ٣٠ .
[٣] ـ الزمر (٣٩) : ٧ .
[٤] ـ المقنعة : ٧٤٠ .
[٥] ـ المراسم ، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ٢٤ : ١٤٢ ـ ١٤٣ .
[٦] ـ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٤٣٤ .