فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٣
والظاهر عدم الإجماع أيضاً كعدم الذمّة، وإلاّ كان ينبغي لصاحب «اللثام» الاستدلال به.
ثمّ إنّ ما في المتن وغيره من ردّ فاضل الدية في طوائف الكفر كالمسلمين مبنيٌّ على عموم ما دلّ على أنّ دية المرأة في العمد نصف الرجل، وعدم كون الكافرة بأولى من المسلمة، وأنّه لا يجني الجاني بأكثر من نفسه.
ولا يخفى أنّ بناء حكم الردّ في الطوائف مبنيٌّ على مبناه في المسلمين قضاءً لعموم أدلّته وإطلاقه ممّا لا إشكال فيه ولا كلام، وإنّما الإشكال والكلام في أصل المبنى، فقد مضى الإشكال فيه وأنّ أخبار الردّ مخالفة للكتاب، فلا تكون حجّة بالنسبة إلى المسلمين فضلاً عن الكافرين، فالحقّ فيهم ـ كالحقّ في المسلمين ـ عدم الردّ، وكون النفس بالنفس لابها مع الردّ في بعض الأنفس.
(مسألة ٤): لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول، وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه; من غير فرق بين كون المال عيناً أو ديناً منقولاً أو لا، ولابين كونه مساوياً لفاضل دية المسلم أو زائداً عليه أو مساوياً للدية أو زائداً عليها(١١).
(١١) في «الشرائع»: «لو قتل الذمّي مسلماً عمداً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه»([١]).
وفي «الجواهر» في ذيله: «على المشهور بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل في «الانتصار»([٢]) و«السرائر»([٣]) و«الروضة»([٤]) وظاهر «النكت»([٥]) الإجماع عليه، وهو الحجّة ـ أي
[١] ـ شرائع الإسلام ٤ : ٩٨٦ .
[٢] ـ الانتصار : ٥٤٨ .
[٣] ـ السرائر ٣ : ٣٥١ .
[٤] ـ الروضة البهيّة ١٠ : ٦١ .
[٥] ـ النهاية ونكتها ٣ : ٣٨٨ .