فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٧
وما يستفاد من الأدلّة من حرمة الاستمتاع للمحرم رجلاً وامرأة، وحرمة مباشرة عقد النكاح له ولغيره، وإلاّ فقاعدة الاشتراك لا تأتي في مثل ما ورد من النهي عن تقبيل الرجل امرأته، ولا دليله شامل للمرأة، فليس حينئذ إلاّ ما عرفت، فيثبت عدم جواز تقبيلها لزوجها مثلاً وهي محرمة، وعلى هذا القياس، والله العالم»([١]).
فانظر إلى استدلاله(رحمه الله) بالعنوان، وأنّ المناط التلبّس بالمبدأ، وأنّه العمدة في الاستدلال في مثل مسألة الإحرام والحجّ من العبادات فضلاً عن المعاملات، ولا يخفى عليك وضوح المطلب، وإنّما نقلنا هذه العبارة من العبائر الكثيرة مثلها في الأبواب المختلفة في الفقه استشهاداً وتأييداً بكلمات مثله، فإنّ كلماته وحدها ـفضلاً عن كلمات غيره ـ كافية في التأييد كما لا يخفى.
هذا، لكنّ الظاهر من «الخلاف» و«الجواهر» اتّفاق علماء العامّة والخاصّة على النقص في دية جراحات النساء عن دية الرجال:
ففي «الخلاف»: «المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها في الاُروش المقدّرة، فإذا بلغتها فعلى النصف» إلى أن قال بعد نقل اختلاف العامّة وأقوالهم: «دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم»([٢]).
وفي «الجواهر»: «وكذا الجراحات والأطراف منها على النصف من الرجل ما لم تقصر ديتها عن ثلث دية الرجل، فإن قصرت دية الجناية جراحة أو طرفاً عن الثلث تساويا قصاصاً ودية. كما مرّ الكلام فيه مفصّلاً»([٣]).
[١] ـ جواهر الكلام ١٨ : ٣١٧ .
[٢] ـ الخلاف ٥ : ٢٥٥ ، مسألة ٦٤ .
[٣] ـ جواهر الكلام ٤٣ : ٣٢ .