فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٧
وبالجملة: نظرهما رواية عنهما متّبعة ونظر «التنقيح» دراية عن الغير وتوجيه لكلامهما فلا حجيّة فيه، هذا مع أنّ وثاقة العبيدي محلّ الخلاف:
ففي «تنقيح المقال» في ترجمته قال: «وقد وقع الخلاف بين أصحابنا في الرجل على قولين:
أحدهما: أنّه ضعيف، وهو الذي صرّح به جمع:
منهم: الشيخ(رحمه الله) في موضعين من رجاله، وفي فهرسته:
قال في باب أصحاب الهادي٧ من رجاله: محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني بن يونس ضعيف([١])، انتهى.
وقال فـي باب مَن لم يرو عنهم:: محمّد بـن عيسى اليقطيني ضعيف([٢])، انتهى.
وقال في «الفهرست»: محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه أبوجعفر بن بابويه([٣]) من رجال نوادر الحكمة وقال: لا أروي ما يختصّ بروايته، وقيل: إنّه يذهب مذهب الغلاة، له كتاب «الوصايا»، وله كتاب «تفسير القرآن»، وله كتاب «التجمّل والمروّة»، وكتاب «الأمّل والرجاء». أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة عن التلعكبري، عن ابن همام، عن محمّد بن عيسى([٤])، انتهى.
ومنهم ابن طاووس فإنّه ضعّفه فيما مرّ من كلامه عند نقل الأخبار الذامّة لزرارة بقوله: ولقد أكثر محمّد بن عيسى من القول في زرارة حتّى لو كان بمقام عدالته كانت الظنون تسرّع إليه بالتهمة، فكيف وهو مقدوح فيه، انتهى.
[١] ـ رجال الطوسي : ٣٩١ .
[٢] ـ نفس المصدر : ٤٤٨ .
[٣] ـ فـي الفهرست «أبو جعفر محمّد بـن علي بـن بابويـه عـن» وأيضاً «برواياتـه ، وقيل : إنّـه كان يذهب» .
[٤] ـ الفهرست : ٢١٦ .