فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٨
حـدّثني محمّد ابن قولويه والحسين بن الحسن بن بندار القمّي، قالا: حدّثنا سعد بن عبدالله، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبدالرحمن: أنّ بعض أصحابنا سأله ـ أي سأل عن يونس ـ وأنا حاضر فقال له: يا أبامحمّد ما أشدّك في الحديث وأكثر إنكارك لما يرويه أصحابنا، فما الذي يحملك على ردّ الأحاديث؟
فقال: حدّثني هشام بن الحكم أنّه سمع أباعبدالله٧ يقول: «لا تقبلوا علينا حديثاً إلاّ ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه الله دسّ في كتب أصحاب أبيأحاديث لم يحدّث بها أبي، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا تعالى وسنّة نبيّنا٦ فإنّا إذا حدّثنا قلنا: قال الله عزّ وجلّ، وقال رسول الله٦.
قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبيجعفر٧ووجدت أصحاب أبيعبدالله٧ متوافرين، فسمعت منهم وأخذت كتبهم، فعرضتها من بعد على أبيالحسن الرضا٧ فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون مـن أحـاديث أبـيعبدالله٧ وقال لـي: «إنّ أباالخطّاب كـذب علـى أبيعبدالله٧، لعن الله أباالخطّاب، وكذلك أصحاب أبيالخطّاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبيعبدالله٧، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فإنّا إن تحدّثنا (حدّثنا. ظ) حدّثنا بموافقة القرآن وموافقه السنّة، إنّا عن الله وعن رسوله نحدّث، ولا نقول: قال فلان وفلان، فيتناقض كلامنا.
إنّ كلام آخرنا مثل كلام أوّلنا وكلام أوّلنا مصداق (مصادق خ. ل) لكلام آخرنا، وإذا أتاكم من يحدّثكم بخلاف ذلك فردّوه عليه وقولوا: أنت أعلم بما جئت به! فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة وعليه نور، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان»([١]).
[١] ـ رجال الكشّي : ٤٨٩ ، جامع أحاديث الشيعة ١ : ٣١٧ / ٤٦٩ .