فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٠
منها: قوله تعالى: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً)([١]).
ومنها: قوله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إلاّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ)([٢]).
ومنها: قوله تعالى: (وَمَا رَبُّكَ بِظَـلاّم لِلْعَبِيدِ)([٣]) وغيرها من الآيات الدالّة على أنّ كلماته وأحكامه تعالى عدل وحقٌّ وأنّه تعالى ليس بظالم للعباد، لا في التكوين ولا في التشريع، و(إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئاً وَلَـكِنَّ النّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)([٤])، و(إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ مِثْقـالَ ذَرَّة)([٥])، و(وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِباَدِ)([٦])، و(لا يُحِبُّ الظّـالِمِينَ)([٧]) إلى غيرها من الآيات الكثيرة الدالّة على حرمة الظلم وقبحه وأنّه سبحانه وتعالى منزّه عنه.
وذلك أنّ التفاوت في نظر العرف بين الرجل والمرأة في القصاص، وإلزام أولياء المرأة بردّ نصف الدية إلى أهل الرجل عند القصاص دون عكسه، ظلم وخلاف العدل والحقّ، فإنّ المرأة تساوي الرجل في الحقيقة الإنسانيّة والحقوق الاجتماعيّة والاقتصاديّة وغيرها عقلاً وكتاباً وسنّةً. دلّ عليه قوله تعالى في الآية الاُولى من سورة النساء: (يـا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً)([٨]).
[١] ـ الانعام (٦) : ١١٥ .
[٢] ـ الانعام (٦) : ٥٧ .
[٣] ـ فصّلت (٤١) : ٤٦ ، ويقرب منها قوله تعالى في الآية ١٨٢ من آل عمران و ٥١ من الأنفال و١٠ من الحجّ و ٢٩ من ق .
[٤] ـ يونس (١٠) : ٤٤ .
[٥] ـ النساء (٤) : ٤٠ .
[٦] ـ غافر (٤٠) : ٣١ .
[٧] ـ آل عمران (٣) : ٥٧ و ١٤٠ .
[٨] ـ النساء (٤) : ١ .