فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٩
(٧٠) الوجه فيما ذكره ـ سلام الله عليه ـ من عدم اعتبار التساوي في العدد ولا في النوع، وجود التساوي في نسبة القتل وفي صدق القاتل، فيشمله إطلاق أدلّة الاشتراك في القتل.
(٧١) الاقتصاص من الجماعة في الأطراف كالاقتصاص منهم في النفس على نحو ما في المتن بلا خلاف ولا إشكال فيه; لفحوى ما مرّ في الاشتراك في القتل، ولصحيح أبيمريم الأنصاري عن أبيجعفر٧ في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل قال: «إن أحبّ أن يقطعهما أدّى إليهما دية يد ]أحد فاقتسماها ثمّ يقطعهما، وإن أحبّ أخذ منهما دية يد[ ـ قال ـ وإن قطع يد أحدهما ردّ الذي
(مسألة ٤٧): الاشتراك فيها يحصل باشتراكهم في الفعل الواحد المقتضي للقطع; بأن يكرهوا شخصاً على قطع اليد، أو يضعوا خنجراً على يده واعتمدوا عليه أجمع حتّى تقطع. وأمّا لو انفرد كلّ على قطع جزء من يده فلا قطع في يدهما، وكذا لو جعل أحدهما آلته فوق يده والآخر تحتها، فقطع كلّ جزء منها حتّى وصل الآلتان وقطعت اليد، فلا شركة ولا قطع، بل كلّ جنى جناية منفردة، وعليه القصاص أو الدية في جنايته الخاصّة(٧٢).
(مسألة ٤٨): لو اشترك في قتل رجل امرأتان قتلتا به من غير ردّ شيء، ولو كنّ أكثر فللوليّ قتلهنّ وردّ فاضل ديته يقسّم عليهنّ بالسويّة، فإن كنّ ثلاثاً وأراد قتلهنّ ردّ عليهنّ دية امرأة، وهي بينهنّ بالسويّة، وإن كنّ أربعاً فدية امرأتين كذلك وهكذا،
لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية»([١]).
(٧٢) ما في المسألة من قوله: «الاشتراك» إلى قوله: ـ سلام الله عليه ـ «وأمّا لو انفرد» مثل ما في المسألة الخامسة والأربعين، بيان للمصداق العرفي للشركة لا بحث فقهي كما هو ظاهر، نعم، ما بيّنه ـ
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٨٦ ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب ٢٥ ، الحديث ١ .