فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٧
ولكن في الفرق نظراً بل منعاً، والاعتماد على أصالة عدم الاندمال مثبت; لأنّ الأثر الشرعي مرتّب على السراية الملازم لعدم الاندمال لا على نفسه بلاواسطة، فالعمدة في الوجه هو الأوّل، أي عدم نفوذ إقرار الوليّ في حقّ الغير بالنسبة إلى ذلك.
هذا كلّه في تصديق الوليّ، وأمّا لو صدّقه الشريك دون الوليّ نفذ في
(مسألة ٤٣): لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً، دخل دية الطرف في دية النفس على تأمّل في بعض الفروض(٦٦). وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقاً، أو لا مطلقاً، أو يدخل إذا كانت الجناية أو الجنايات بضربة واحدة، فلو ضربه ففقئت عيناه وشجّ رأسه فمات دخل قصاص الطرف في قصاص النفس، وأمّا إذاكانت الجنايات بضربات عديدة لميدخل في قصاصها، أو يفرّق بين ما كانت الجنايات العديدة متوالية، كمن أخذ سيفاً وقطّع الرجل إرباً إرباً حتّى مات، فيدخل قصاصها في قصاص النفس، وبين ما إذا كانت متفرّقة، كمن قطع يده في يوم، وقطع رجله في يوم آخر وهكذا إلى أن مات، فلم يدخل قصاصها في قصاصها؟ وجوه، لايبعد أوجهيّة الأخير، والمسألة بعد مشكلة.
حقّه دون الوليّ، وفي «كشف اللثام»: «فليس له المطالبة بشيء من الدية إذا اُريد الاقتصاص منه، ولا الامتناع من كمال الدية إذا طولب به»([١])، وهو مبنيٌّ على عدم مطالبته بدية المندمل، والأمر سهل.
[١] ـ كشف اللثام ٢ : ٤٤٣ / السطر ٩ .