فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣١
فالضمان بالقصاص على السبب; لأقوائيّته، ولكون الفعل ممّا يقتل به غالباً على المفروض، وإلاّ فإن لم يقصد به القتل فلا إشكال في عدم القصاص عنه، كما أنّه مع قصده القتل عليه القصاص، ووجهه ظاهر.
(٥٩) لعدم التقصير منهما، وضعف المباشرة في المجرى بجهله.
وكان القود على الشهود زوراً مع ردّ الدية على حساب الشهود(٦٠).
(٦٠) كما عليه النصوص والأخبار: ففي مرسل ابن محبوب عن أبيعبدالله٧ في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا، ثمّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل فقال: «إن قال الرابع: وهمت، ضرب الحدّ وغرم الدية، وإن قال: تعمدتُ، قتل»([١]).
وفي خبر مسمع عن أبيعبدالله٧: «إنّ أميرالمؤمنين٧ قضى في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها، فيرجم ثمّ يرجع واحد منهم، قال: يغرم ربع الدية إذا قال: شبّه عليّ، فإن رجع اثنان وقالا: شبّه علينا، غرما نصف الدية، وإن رجعوا وقالوا: شبّه علينا غرموا الدية، وإن قالوا: شهدنا بالزور، قتلوا جميعاً»([٢]).
وفي خبر الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبيالحسن٧، في أربعة شهدوا على رجل أنّه زنى فرجم ثمّ رجعوا وقالوا: قد وهمنا: «يلزمون الدية، وإن قالوا: إنّما تعمّدنا، قتل أيّ الأربعة إن شاءَ وليّ المقتول وردّ الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني، ويُجلد الثلاثة كلّ واحد منهم ثمانين جلدة، وإن شاء وليّ المقتول أن يقتلهم ردّ ثلاث ديات على أولياء الشهود الأربعة ويجلدون ثمانين كلّ واحد منهم، ثمّ يقتلهم الإمام...»([٣]).
[١] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٨، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٦٣، الحديث١.
[٢] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٦٤، الحديث١.
[٣] ـ وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب٦٤، الحديث٢.