أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٦ - فيما يستحب في المتمتعين
الثانية: ما عن الحسن التفليسي قال: سألت الرضا عليه السلام: أيتمتّع من اليهودية والنصرانية؟ فقال: «يتمتّع من الحرّة المؤمنة أحبّ إليَّ، وهي أعظم حرمة منهما»[١].
الثالثة: ما عن محمّد بن العيص قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتعة، فقال: «نعم؛ إذا كانت عارفة». قلنا: فإن لم تكن عارفة؟ قال: «فاعرض عليها، وقل لها، فإن قبلت فتزوّجها، وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها...»[٢].
وظاهرها وإن كان حرمة التزويج بغير المؤمنة، ولكن تحمل على الاستحباب بقرينة سائر روايات الباب.
الرابعة: ما عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام: أنّه سئل عن المتعة فقال: «إنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم؛ إنّهنّ كنّ يومئذٍ يؤمنّ، واليوم لا يؤمنّ؛ فاسألوا عنهنّ»[٣].
وهذه الرواية تحتمل وجهين:
أوّلهما: أن يكون المراد منها الإيمان بمعنى قبول مذهب أهل البيت عليهم السلام أي قبل ذلك لم تكن العامّية ترضى بالمتعة، والآن ترضى، فتصير دليلًا على المطلوب.
ثانيهما: أنّ المراد الائتمان من الزنا، فلا تدلّ على مانحن فيه. وهذا وما قبله ظاهران في الاستحباب، أو كون تركه مكروهاً.
[١]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٧، الحديث ٣ ..
[٢]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٥، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٧، الحديث ١ ..
[٣]- وسائل الشيعة ٢١: ٢٣، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٦، الحديث ١ ..