أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب النكاح) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - أدلة نشر الحرمة بالرضاع
الأوّل: الإجماع من جميع فقهاء الإسلام. بل هو ضروري من ضروريات الدين يعرفه كلّ مسلم.
الثاني: كتاب اللَّه العزيز، فقد قال اللَّه تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ امَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ... وَامَّهَاتُكُمْ اللَّاتِى أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ...[١].
والمراد منها غير الوالدة؛ بقرينة المقابلة.
نعم، المذكور في الآية الشريفة، اثنتان من المحرّمات التسع النسبية، والباقي يعلم من السنّة، وكم له من نظير في أبواب الفقه!! ولا يبعد دلالة الآية على حكم البنت والجدّة.
الثالث: الروايات الكثيرة المتضافرة، بل المتواترة التي وردت من طرق الخاصّة والعامّة، وهي على قسمين:
قسم منها: عامّ شامل لجميع المحرّمات النسبية، ويستفاد منه قاعدة كلّية لهذه الأبواب.
وقسم منها: خاصّ وارد في بيان بعض الشروط؛ ممّا يعلم منه أنّ أصل الحرمة- على إجمالها- قطعي.
فمن الأوّل الحديث المعروف النبوي صلى الله عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
وفي بيان آخر: «يحرم مِن الرضاع مَن يحرم مِن القرابة».
وفي بيان ثالث: «الرضاع لحمة كلحمة النسب».
[١]- النساء( ٤): ٢٣ ..